الحاج سعيد أبو معاش
318
فضائل الشيعة
يُحلّوا إلّامَن ساق الهَدْي ، فأمرهم رسول اللَّه بما أمر اللَّه به . فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللَّه ، نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ! وقال آخرون : يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره ! فقال : يا أيّها الناس ، لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، صنعت كما صنع الناس ، ولكنّي سُقت الهَدْي فلا يَحِلُّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهَدْي مَحِلَّه ، فقصّر الناس وأحلّوا وجعلوها عُمرة . فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجيّ فقال : يا رسول اللَّه ، هذا الذي أمرتَنا به ، لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : بل للأبد إلى يوم القيامة ، وشبك بين أصابعه ، وأنزل اللَّه في ذلك قرآناً : « فمَن تمتّعَ بالعُمرةِ إلى الحَجّ فما استيسَرَ مِنَ الهَدْي » « 1 » . ( 56 ) عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دخلتِ العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول : « فمَن تَمتّعَ بالعُمرةِ إلى الحجّ فما استَيْسَر من الهَدْي » ، فليس لأحد إلّاأن يتمتّع ؛ لأنّ اللَّه أنزل ذلك في كتابه وجرت به السُّنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » . ( 57 ) وعن الحلبيّ قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحجّ . فقال : تمتّع ، ثمّ قال : إنّنا إذا وقفنا بين يدي اللَّه تعالى قلنا : يا ربَّنا أخذنا بكتابك ، وقال الناس : رأَيْنا رأْيَنَا ، ويفعل اللَّه بنا وبهم ما أراد « 3 » . ( 58 ) عن محمّد بن الفُضَيل الهاشميّ قال : دخلت مع إخواني على أبي عبداللَّه عليه السلام فقلنا له : إنّا نريد الحجّ ، وبعضنا صرورة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 171 - 172 / ح 1 ، والآية في سورة البقرة : ( 196 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 172 / ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 173 / ح 3 .